من الهدي القرآني

30 septembre 2015

سورة الشمس

تذكر السورة أن فلاح الإنسان - و هو يعرف التقوى و الفجور بتعريف إلهي و إلهام باطني - أن يزكي نفسه و ينميها إنماء صالحا بتحليتها بالتقوى و تطهيرها من الفجور، و الخيبة و الحرمان من السعادة لمن يدسيها، و يستشهد لذلك بما جرى على ثمود من عذاب الاستئصال لما كذبوا رسولهم صالحا و عقروا الناقة، و في ذلك تعريض لأهل مكة، و السورة مكية بشهادة من سياقها.

قوله تعالى: «و الشمس و ضحاها» في المفردات،: الضحى انبساط الشمس و امتداد النهار و سمي الوقت به انتهى.

و الضمير للشمس، و في الآية إقسام بالشمس و انبساط ضوئها على الأرض.

قوله تعالى: «و القمر إذا تلاها» عطف على الشمس و الضمير لها و إقسام بالقمر حال كونه تاليا للشمس، و المراد بتلوه لها إن كان كسبه النور منها فالحال حال دائمة و إن كان طلوعه بعد غروبها فالإقسام به من حال كونه هلالا إلى حال تبدره.

قوله تعالى: «و النهار إذا جلاها» التجلية الإظهار و الإبراز، و ضمير التأنيث للأرض، و المعنى و أقسم بالنهار إذا أظهر الأرض للأبصار.

و قيل: ضمير الفاعل في «جلاها» للنهار و ضمير المفعول للشمس، و المراد الإقسام بحال إظهار النهار للشمس فإنها تنجلي و تظهر إذا انبسط النهار، و فيه أنه لا يلائم ما تقدمه فإن الشمس هي المظهرة للنهار دون العكس.

و قيل: الضمير المؤنث للدنيا، و قيل: للظلمة، و قيل: ضمير الفاعل لله تعالى و ضمير المفعول للشمس، و المعنى و أقسم بالنهار إذا أظهر الله الشمس، و هي وجوه بعيدة.

قوله تعالى: «و الليل إذا يغشاها» أي يغطي الأرض، فالضمير للأرض كما في «جلاها» و قيل: للشمس و هو بعيد فالليل لا يغطي الشمس و إنما يغطي الأرض و ما عليها.

و التعبير عن غشيان الليل الأرض بالمضارع بخلاف تجلية النهار لها حيث قيل: «و النهار إذا جلاها و الليل إذا يغشاها» للدلالة على الحال ليكون فيه إيماء إلى غشيان الفجور الأرض في الزمن الحاضر الذي هو أوائل ظهور الدعوة الإسلامية لما تقدم أن بين هذه الأقسام و بين المقسم بها نوع اتصال و ارتباط، هذا مضافا إلى رعاية الفواصل.

قوله تعالى: «و السماء و ما بناها و الأرض و ما طحاها» طحو الأرض و دحوها بسطها، و «ما» في «و ما بناها» و «ما طحاها»موصولة، و الذي بناها و طحاها هو الله تعالى و التعبير عنه تعالى بما دون من لإيثار الإبهام المفيد للتفخيم و التعجيب فالمعنى و أقسم بالسماء و الشيء القوي العجيب الذي بناها و أقسم بالأرض و الشيء القوي العجيب الذي بسطها.

و قيل: ما مصدرية و المعنى و أقسم بالسماء و بنائها و الأرض و طحوها، و السياق - و فيه قوله: «و نفس و ما سواها فألهمها» إلخ - لا يساعده.

قوله تعالى: «و نفس و ما سواها» أي و أقسم بنفس و الشيء ذي القدرة و العلم و الحكمة الذي سواها و رتب خلقتها و نظم أعضاءها و عدل بين قواها.

و تنكير «نفس» قيل: للتنكير، و قيل: للتفخيم و لا يبعد أن يكون التنكير للإشارة إلى أن لها وصفا و أن لها نبأ.

و المراد بالنفس النفس الإنسانية مطلقا و قيل: المراد بها نفس آدم (عليه السلام) و لا يلائمه السياق و خاصة قوله: «قد أفلح من زكاها و قد خاب من دساها» إلا بالاستخدام على أنه لا موجب للتخصيص.

قوله تعالى: «فألهمها فجورها و تقواها» الفجور - على ما ذكره الراغب - شق ستر الديانة فالنهي الإلهي عن فعل أو عن ترك حجاب مضروب دونه حائل بين الإنسان و بينه و اقتراف المنهي عنه شق للستر و خرق للحجاب.

و التقوى - على ما ذكره الراغب - جعل النفس في وقاية مما يخاف، و المراد بها بقرينة المقابلة في الآية بينها و بين الفجور التجنب عن الفجور و التحرز عن المنافي و قد فسرت في الرواية بأنها الورع عن محارم الله.

و الإلهام الإلقاء في الروع و هو إفاضته تعالى الصور العملية من تصور أو تصديق على النفس.

و تعليق الإلهام على عنواني فجور النفس و تقواها للدلالة على أن المراد تعريفه تعالى للإنسان صفة فعله من تقوى أو فجور وراء تعريفه متن الفعل بعنوانه الأولي المشترك بين التقوى و الفجور كأكل المال مثلا المشترك بين أكل مال اليتيم الذي هو فجور و بين أكل مال نفسه الذي هو من التقوى، و المباشرة المشتركة بين الزنا و هو فجور و النكاح و هو من التقوى و بالجملة المراد أنه تعالى عرف الإنسان كون ما يأتي به من فعل فجورا أو تقوى و ميز له ما هو تقوى مما هو فجور.

و تفريع الإلهام على التسوية في قوله: «و ما سواها فألهمها» إلخ للإشارة إلى أن إلهام الفجور و التقوى و هو العقل العملي من تكميل تسوية النفس فهو من نعوت خلقتها كما قال تعالى: «فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم»: الروم: 30.

و إضافة الفجور و التقوى إلى ضمير النفس للإشارة إلى أن المراد بالفجور و التقوى الملهمين الفجور و التقوى المختصين بهذه النفس المذكورة و هي النفس الإنسانية و نفوس الجن على ما يظهر من الكتاب العزيز من كونهم مكلفين بالإيمان و العمل الصالح.

قوله تعالى: «قد أفلح من زكاها و قد خاب من دساها» الفلاح هو الظفر بالمطلوب و إدراك البغية، و الخيبة خلافه، و الزكاة نمو النبات نموا صالحا ذا بركة و التزكية إنماؤه كذلك، و التدسي - و هو من الدس بقلب إحدى السينين ياء - إدخال الشيء في الشيء بضرب من الإخفاء، و المراد بها بقرينة مقابله التزكية: الإنماء على غير ما يقتضيه طبعها و ركبت عليه نفسها.

و الآية أعني قوله: «قد أفلح» إلخ جواب القسم، و قوله: «و قد خاب» إلخ معطوف عليه.

و التعبير بالتزكية و التدسي عن إصلاح النفس و إفسادها مبتن على ما يدل عليه قوله: «فألهمها فجورها و تقواها» على أن من كمال النفس الإنسانية أنها ملهمة مميزة - بحسب فطرتها - للفجور من التقوى أي إن الدين و هو الإسلام لله فيما يريده فطري للنفس فتحلية النفس بالتقوى تزكية و إنماء صالح و تزويد لها بما يمدها في بقائها قال تعالى: «و تزودوا فإن خير الزاد التقوى و اتقون يا أولي الألباب»: البقرة: 197 و أمرها في الفجور على خلاف التقوى.

قوله تعالى: «كذبت ثمود بطغواها» الطغوى مصدر كالطغيان، و الباء للسببية.

و الآية و ما يتلوها إلى آخر السورة استشهاد و تقرير لما تقدم من قوله «قد أفلح من زكاها» إلخ.

قوله تعالى: «إذ انبعث أشقاها» ظرف لقوله: «كذبت» أو لقوله: «بطغواها» و المراد بأشقى ثمود هو الذي عقر الناقة و اسمه على ما في الروايات قدار بن سالف و قد كان انبعاثه ببعث القوم كما تدل عليه الآيات التالية بما فيها من ضمائر الجمع.

قوله تعالى: «فقال لهم رسول الله ناقة الله و سقياها» المراد برسول الله صالح (عليه السلام) نبي ثمود، و قوله: «ناقة الله» منصوب على التحذير، و قوله: «و سقياها» معطوف عليه.

 

و المعنى فقال لهم صالح برسالة من الله: احذروا ناقة الله و سقياها و لا تتعرضوا لها بقتلها أو منعها عن نوبتها في شرب الماء، و قد فصل الله القصة في سورة هود و غيرها.

قوله تعالى: «فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها» العقر إصابة أصل الشيء و يطلق على نحر البعير و القتل، و الدمدمة على الشيء الإطباق عليه يقال: دمدم عليه القبر أي أطبقه عليه و المراد شمولهم بعذاب يقطع دابرهم و يمحو أثرهم بسبب ذنبهم.

و قوله: «فسواها» الظاهر أن الضمير لثمود باعتبار أنهم قبيلة أي فسواها بالأرض أو هو تسوية الأرض بمعنى تسطيحها و إعفاء ما فيها من ارتفاع و انخفاض.

و قيل: الضمير للدمدمة المفهومة من قوله: «فدمدم» و المعنى فسوى الدمدمة بينهم فلم يفلت منهم قوي و لا ضعيف و لا كبير و لا صغير.

قوله تعالى: «و لا يخاف عقباها» الضمير للدمدمة أو التسوية، و الواو للاستئناف أو الحال.

و المعنى: و لا يخاف ربهم عاقبة الدمدمة عليهم و تسويتهم كما يخاف الملوك و الأقوياء عاقبة عقاب أعدائهم و تبعته، لأن عواقب الأمور هي ما يريده و على وفق ما يأذن فيه فالآية قريبة المعنى من قوله تعالى: «لا يسأل عما يفعل و هم يسألون»: الأنبياء: 23.

و قيل: ضمير «لا يخاف» للأشقى، و المعنى و لا يخاف عاقر الناقة عقبى ما صنع بها.

و قيل: ضمير «لا يخاف» لصالح و ضمير «عقباها» للدمدمة و المعنى و لا يخاف صالح عقبى الدمدمة عليهم لثقته بالنجاة و ضعف الوجهين ظاهر.

 

بحث روائي

 

في تفسير القمي،: في قوله تعالى: «و نفس و ما سواها» قال: خلقها و صورها.

و في المجمع، و روى زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: «فألهمها فجورها و تقواها» قال: بين لها ما يأتي و ما يترك، و في قوله تعالى: «قد أفلح من زكاها» قال: قد أفلح من أطاع «و قد خاب من دساها» قال: قد خاب من عصى.

و في الدر المنثور، أخرج أحمد و مسلم و ابن جرير و ابن المنذر و ابن مردويه عن عمران بن حصين أن رجلا قال: يا رسول الله أ رأيت ما يعمل الناس اليوم و يكدحون فيه شيء قد قضي عليهم و مضى عليهم في قدر قد سبق؟ أو فيما يستقبلون به نبيهم و اتخذت عليهم به الحجة؟ قال: بل شيء قضي عليهم. قال: فلم يعملون إذا؟ قال: من كان الله خلقه لواحدة من المنزلتين هيأه لعملها و تصديق ذلك في كتاب الله «و نفس و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها».

أقول: قوله: أو فيما يستقبلون إلخ الظاهر أن الهمزة فيه للاستفهام و الواو للعطف و المعنى و هل في طاعتهم لنبيهم قضاء من الله و قدر قد سبق؟ و قوله: فلم يعملون إذا، أي فما معنى عملهم و استناد الفعل إليهم؟.

و قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): من كان الله إلخ معناه أن وجوب صدور الفعل حسنة أو سيئة منهم بالنظر إلى القضاء و القدر السابقين لا ينافي إمكان صدوره بالنظر إلى الإنسان و اختياره، و قد اتضح ذلك في الأبحاث السابقة من الكتاب مرارا.

و فيه، أخرج ابن أبي حاتم و أبو الشيخ و ابن مردويه و الديلمي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «قد أفلح من زكاها» الآية أفلحت نفس زكاها الله و خابت نفس خيبها الله من كل خير.

أقول: انتساب التزكية و التخييب إليه تعالى بوجه لا ينافي انتسابهما بالطاعة و المعصية إلى الإنسان.

و إنما ينتسب إلى الله سبحانه من الإضلال ما كان على طريق المجازاة كما قال: «و ما يضل به إلا الفاسقين»: البقرة: 26.

و في المجمع، و قد صحت الرواية بالإسناد عن عثمان بن صهيب عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي بن أبي طالب: من أشقى الأولين؟ قال: عاقر الناقة. قال: صدقت فمن أشقى الآخرين؟ قال: قلت: لا أعلم يا رسول الله. قال: الذي يضربك على هذه فأشار إلى يافوخة:. أقول: و روي فيه هذا المعنى أيضا عن عمار بن ياسر.

و في تفسير البرهان،: و روى الثعلبي و الواحدي بإسنادهما عن عمار و عن عثمان بن صهيب و عن الضحاك و روى ابن مردويه بإسناده عن جابر بن سمرة و عن عمار و عن ابن عدي أو عن الضحاك و روى الخطيب في التاريخ، عن جابر بن سمرة و روى الطبري و الموصلي و روى أحمد عن الضحاك عن عمار أنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي أشقى الأولين عاقر الناقة و أشقى الآخرين قاتلك، و في رواية من يخضب هذه من هذا.

نقلا عن http://www.holyquran.net/

Posté par hebroo à 01:39 - Commentaires [0] - Permalien [#]
Tags : ,


ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها

( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها)

في سورة ( الشمس) نجد آيات عظام يهتز لها قلب كل مؤمن اجلالا لها ويخشع لها جنان كل عبد مسلم لربه وخالقه ذلك لاشتمالها على كثير من الاشارات والدلائل على عظمة الخالق جل شأنه وتقدست اسماءه ، ولعلنا نتوقف قليلا مع هاتين الآيتين ونتأملهما/

يقول سبحانه ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) 

انك ايها المؤمن امام خيارين اثنين وطريقين اثنين لا ثالث لهما طريق الخير او طريق الشر طريق الانبياء او طريق الشيطان وهنا يأتي التعبير القرآني الرائع ( فألهمها) أي ألهم هذه النفس التي خلقها الله تعالى على الفطرة وخلقها على الاسلام كما جاء في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: ما من مولود يولد الا على الفطرة فأبواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه) فالنفس التي خلقها الله وأوجدها هي موحدة بالفطرة ومسلمة بالفطرة ومنقادة الى التوحيد بالفطرة وتميل الى الهدى وتشتاق اليه وتحن له بالفطرة والنفس مهما بلغ طغيانها او فسادها فيبقى الخير الذي هو توحيد الله وافراده بالعبادة دون سواه هو أمر يحسه العبد في داخله وفي أعماقه ، انها حاجة في داخل كل عبد لا يستطيع الفكاك منها فمهما بلغ ما بلغ من الطغيان والبعد عن منهج الله وأمره فانه لا يقدر على التخلص من هذه الحاجة الملحة التي هي الفطرة التي خلق عليها ، انه بحاجة الى ان يخر ساجدا لمولاه ويبكي بين يديه وان يركع خضوعا وتواضعا ومحبة ورغبة ورهبة لربه وخالقه حتى يسد هذه الحاجة ، هناك صوت داخلي وواعظ باطني داخل جوانحنا يدعونا الى سبيل الله وطريق الهداية وهذه من اعظم المقامات لمن تأملها وهي من أعجب الحجج علينا لمن وقف على أسرارها.

ولذا ذكر المفسرون رحمهم الله تعالى في تفسير هذه الآيتين أقولا متقاربة تتفق في مجموعها على ان الله تعالى عرف النفس وأفهمها طريق الخير وطريق الشر ولذا قال محمد بن كعب رحمه الله : اذا أراد الله بعبده خيرا ألهمه الخير فعمل به واذا اراد الله بعبده شرا ألهمه الشر فعمل به) 
ومعنى الالهام ان يوقع الله تعالى في قلب العبد من النور والتوفيق ما يحجزه عن الشر وعن المعاصي بخلاف من ابتلي بالمعاصي والذنوب فصارت ملازمة له لا يفارقها ابدا ففي قلبه من الذنوب ما غطى القلب عن معرفة الشرع والامتثال لامر الله ونهيه ولذا قال تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها) ومعنى الاية ان هذه القلوب متى ما سلمت من الاقفال ومن المعاصي والذنوب فانه تنتفع من القرآن وتتأثر به وتخشع حين تسمع كلام الله تعالى ومتى ما كانت مقفلة بالمعاصي فانها تمنع تأثير القران فما لجرح بميت ايلام فالقلب الميت الذي قتلته المعاصي وحجبت عنه نور القران ونور الهداية يظل محروما من النور القرآني والهداية الالهيه فلا يتطعم ولا يتلذذ بالقران ولذا كان الصالحون في كل زمان ومكان تعتريهم لذة عظيمة حين يتلون كلام الله بل انهم يشتاقون ذلك ويحسون بألم كبير حين يطول بهم الوقت عن تلاوته بل كان بعضهم يقوم الليل كله في قراءة اية واحده من كتاب الله وكان بعض العلماء يقعد بعد الفجر يظل يكرر سورة الفاتحة الى طلوع الشمس ويقول هذه غدوتي ولو لم أغدها سقطت قواي) فالقران مصدر للقوة الروحيه والهداية ومصدر للقوة الجسمية وهذا معروف ومشهور كما ان من وفقه الله تعالى لقراءة كتابه او امتن عليه بحفظ ما تيسر منه فانه يحس في صدره من الانشراح واليقين والثبات ما لا يعرفه الا من جربه وبخلاف ذلك فان البعيد عن كتاب الله وعن تدبر معانيه تصيبه ضيقة في الصدر وانقباض لا يعرف سببه ولا مصدره فان القلب كما ذكرنا لا يحيى الا بمادة حياة وحياة القلوب هو كتاب ربها فانها لا تزال محتاجة اليه مشتاقة له في كل حين ومتى ما ابتعدت عنه جثم الشيطان على القلب وسيطر عليه ومتى ما ذكر العبد ربه وتلى كتابه هرب الشيطان وارتاح الصدر وانشرح وتوسع وأحس بالسعادة والطمأنينة لانه هو مادة الحياة الحقيقية ومنه تستمد القوة والراحه والطمأنينه

والمقصود هنا هو بيان ان الله تعالى حين خلق النفس واوجدها من العدم ركب فيها وغرس فيها القدرة علىا لتفريق بين طريقين وبين سبيلين اما سبيل اهل الايمان او سبيل اهل الشر ولذا قال تعالى ( قدافلح من زكاها وقد خاب من دساها) اي ان الرابح الحقيقي والمفلح على وجه اليقين هو من اشتغل بتربية نفسه وتقويم عوجها على صراط الله والتمسك بحبل الله وانتهاج طريقه وان الخاسر الحقيقي هو من اضل نفسه وضل عن طريق الله واتبع هواه واللغة العربية تخبرنا ان التدسيس هو الاخفاء وهنا في الاية نرى ان الانسان اذا دسى نفسه واخفى الخير الذي فيها فانه هو الخاسر وانه سيندم يوم القيامه على هذا الاختيار وسيعلم يومها ان الله تعالى من عليه واكرمه بان جبل نفسه على الايمان واتاح له القدرة على اختيار طريق الحق والهدى ولكنه ابى الا الغواية ولذا قال تعالى ( ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق واالعصيان .....)

نسأل الله تعالى ان يجعلنا ممن يزكون انفسهم ويطهرونها من درن المعاصي وان يغفر لنا ويتجاوز عنا ويعفوا اللهم امين

وبالله التوفيق
نقلا عن موقع الحصن النفسي

Posté par hebroo à 01:39 - Commentaires [0] - Permalien [#]
Tags : , ,

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا

تفسير الطبري

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)

وقوله: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) يقول تعالى ذكره: فبين لها ما ينبغي لها أن تأتي أو تذر من خير، أو شرّ أو طاعة، أو معصية.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا )يقول: بَيَّنَ الخيرَ والشرَّ.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) يقول: بين الخيرَ والشرَّ.
محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) قال: علَّمها الطاعة والمعصية.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) قال: عَرَّفَها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) : فبَيَّن لها فجورها وتقواها.
وحُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) ، بين لها الطاعةَ والمعصيةَ.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) قال: أعلمها المعصية والطاعة.
قال: ثنا مِهْران، عن سفيان، عن الضحاك بن مزاحم ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) قال: الطاعةَ والمعصيةَ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن الله جعل فيها ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) قال: جعل فيها فجورَها وتقواها.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا صفوان بن عيسى وأبو عاصم النبيل، قالا ثنا عزرة بن ثابت، قال: ثني يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يَعْمَر، عن أبي الأسود الدّيلي، قال: قال لي عمران بن حُصين: أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون فيه أشيء قُضِيَ عليهم، ومضى عليهم من قَدَرٍ قد سبق، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم عليه الصلاة والسلام، وأكدت عليهم الحجة ؟ قلت: بل شيء قُضِيَ عليهم، قال: فهل يكون ذلك ظلما ؟ قال: ففزعت منه فزعا شديدا، قال: قلت له: ليس شيء إلا وهو خَلْقُه، ومِلْكُ يده، لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ قال: سددّك الله، إنما سألتك " أظنه أنا " لأخْبُرَ عقلك. إن رجلا من مُزَينة أو جهينة، أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون أشيء قضي عليهم، ومضى عليهم من قدر سبق، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم عليه السلام وأكّدت به عليهم الحجة ؟ قال: " فِي شَيء قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ"؛ قال: ففيم &; 24-456 &; نعملُ ؟ قال: " مَنْ كانَ اللهُ خَلَقَهُ لإحْدَى المَنـزلَتَينِ يُهَيِّئُهُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلكَ فِي كِتَابِ اللهِ: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)".

نقلا عن موقع مشروع المصحف الإلكتروني بجامعة الملك سعود

وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا

محمد راتب النابلسي

يقول الله عز وجل في كتابه العزيز:

﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا*وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا*وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا*وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾

[ سورة الشمس الآيات :1-10]

 نقف وقفة متأنية عند كلمة:

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا *َأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾

 هذه النفس الإنسانية هي النفس الأولى عند الله عز وجل، لأن الله عز وجل حينما قال:

﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ﴾

[ سورة الأحزاب الآية : 73 ]

 كان الإنسان بهذا القبول وهذا الحمل المخلوق الأول عند الله عز وجل، فلذلك سخر الله عز وجل له ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه، هذا الإنسان هو المخلوق الأول، فطره فطرة رائعة، جبله أو فطره أو بتعبير معاصر برمجه على نمط عجيب، أن هذا الإنسان إذا أخطأ، أو ارتكب خطأً، يكشف خطأه بذاته، وهذا ما يسمى بالفطرة، فطرته سليمة تتوافق مع منهج الله توافقاً عجيباً، توافقاً تاماً، فالنفس حينما تنحرف عن منهج الله عن وعي أو عن غير وعي، عن إرادة أو عن غير إرادة، هذا الانحراف تكشفه هي بذاته:

(( وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ))

[مسلم عن النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ]

 مرة سمعت أن فندقاً في ألمانيا كتب على السرير: إذا لم تنم هذه الليلة فالعلة ليست في فراشنا إنها وثيرة ولكن العلة في ذنوبك إنها كثيرة.

الإنسان حينما يصطلح مع الله يشعر بسعادة لا توصف :

هذا الإنسان مبرمج، أو مفطور، أو مجبول، على أنه يكتشف خطأه بذاته، وهذا معنى قوله تعالى:

 

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾

[ سورة الشمس الآيات : 7-8]

 الإنسان حينما يطيع ربه، وحينما يصطلح معه، وحينما يطبق منهجه تطبيقاً دقيقاً، وحينما لا يبني مجده على أنقاض الآخرين، ولا يبني حياته على موتهم، ولا غناه على فقرهم، حينما يستقيم على أمر الله، يصطلح مع نفسه، يجد نفسه، يشعر بسعادة لا توصف:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾

[ سورة فصلت الآية : 20 ]

 ما معنى

﴿ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾

 ؟ أنت الآن في مأمن من الخوف من المستقبل،

﴿ أَلَّا تَخَافُوا ﴾

﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ﴾

[ سورة التوبة الآية : 51 ]

 وألا تحزن على الماضي، ما مضى فات والمؤمل غيب، الغيب لا تملكه، ولك الساعة التي أنت فيها، فلذلك هذا الإنسان حينما يصطلح مع الله يشعر بسعادة لا توصف:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾

[ سورة فصلت الآية : 20 ]

المصدر : فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسى

... وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

زغلول النجار

هذا المقال لأيضاح عدد من أوجه الإعجاز العلمي والتشريعي والإنبائي في النص القرآني الذي اخترناه عنواناً لهذا المقال ‏{... وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}.

هذا النص القرآني الكريم جاء في نهاية الثلث الثاني من سورة البقرة‏،‏ وهي سورة مدنية‏،‏ وآياتها مائتان وست وثمانون‏ (286)‏ بعد البسملة‏،‏ وهي أطول سور القرآن الكريم على الإطلاق‏،‏ وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلى تلك المعجزة التي أجراها الله- تعالى- على يد عبده ونبيه موسى- على نبينا وعليه من الله السلام- حين تعرض شخص من قومه للقتل ولم يعرف قاتله‏،‏ فأوحى الله- تعالى- إلى عبده موسى أن يأمر قومه بذبح بقرة‏،‏ وأن يضربوا الميت بجزء منها فيحيا بإذن الله‏،‏ ويخبر عن قاتله‏،‏ ثم يموت إحقاقاً للحق‏،‏ وشهادة لله- تعالى- بالقدرة على إحياء الموتى‏.‏

هذا وقد سبق لنا استعراض سورة البقرة وما جاء فيها من التشريعات‏،‏ والعبادات‏،‏ وركائز العقيدة‏،‏ ومكارم الأخلاق‏،‏ والقصص‏،‏ والإشارات الكونية‏،‏ ونركز هنا على بعض أوجه الإعجاز في عبادة الصيام كما جاء ذكرها في القرآن والسنة‏،‏ وكما أجمله النص القرآني الذي اخترناه عنواناً لهذا المقال‏.‏
من أوجه الإعجاز في النص المختار:
- جاء ذكر الصيام في القرآن الكريم ثلاث عشرة مرة في إحدى عشرة آية‏،‏ موزعة في ست سور هي‏: [البقرة‏: 183- 187، ‏196]، [النساء: 92]، [المائدة:89، 95]، [مريم:26]، [الأحزاب:35]، [المجادلة:4]، وجاء ذكر شهر رمضانمرة واحدة في القرآن الكريم كله‏.‏
- وجاءت خمس آيات في سورة البقرة [183- ‏187]‏ عن صيام شهر رمضان‏،‏ وآية واحدة ‏(196)‏ في صيام كفارة التحلل للمحصر‏،‏ إذا لم يكن قد اشترط في نية الحج أو العمرة‏،‏ وجاءت الإشارة إلى الصيام في سورة النساء كفارة للقتل الخطأ للمؤمن إذا لم يستطع القاتل تحرير رقبة مؤمنة ودفع الدية‏.‏
- وجاءت الإشارة إلى الصيام في سورة المائدة مرة بمعنى كفارة لليمين‏،‏ وأخري كفارة لقتل الصيد في أثناء الإحرام بالحج والعمرة أو بهما معا‏ً،‏ وجاءت الإشارة إلى الصوم في سورة مريم بمعنى الامتناع عن الكلام مع الآخرين‏،‏ وهي خصوصية كانت لكل من زكريا- عليه السلام- والسيدة مريم- عليها رضوان الله‏.‏
- وجاءت الإشارة إلى الصائمين والصائمات لكل من الفرض والنوافل في سورة الأحزاب‏،‏ كما جاءت الإشارة في سورة المجادلة إلى الصيام وكفارة للظهار‏.‏

وفي سورة البقرة يقول ربنا- تبارك وتعالى-‏:‏ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ على الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ‏[‏البقرة: 183].‏

والخطاب هنا للمؤمنين في زمن البعثة المحمدية الشريفة يخبرهم أن الصيام كتب عليهم كما كتب على الذين من قبلهم ‏(من لدن آدم إلى زمانهم‏)،‏ وفي ذلك تأكيد على وحدة رسالة السماء المستمدة من وحدانية الخالق- سبحانه وتعالى-‏،‏ وتأكيد كذلك على أن الله تعالى- قد ختم رسالات السماء ببعثة الرسول الخاتم- صلى الله عليه وسلم- فليس من بعده نبي ولا رسول‏،‏ لذلك قال- تعالى-‏: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ على الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ‏..‏﴾ ويدعم ذلك استخدام الفعل‏ (كتب‏)‏ بدلاً من ‏(شرع‏)‏ أو ‏(فرض‏)‏ أو ‏(وصي‏)‏ لأن هذه الأفعال وقتية‏،‏ تتعلق بالشرائع الخاصة بأمة من الأمم في زمن من الأزمان‏،‏ لكن الفعل‏ (كتب‏)‏ يشير إلى ثبات الحكم إطلاقا‏ً،‏ بمعنى أن صيام شهر رمضان المبارك بالهيئة التي حددها لنا كل من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كان مكتوباً على الأمم من قبلنا كما هو مكتوب علينا‏،‏ وإن انحرف أهل الكتاب عنه‏،‏ وابتدعوا فيه ما لم ينزل به الله سلطاناً‏ً.‏

والصيام هو الامتناع عن الطعام والشراب وعن غيرهما من المفطرات نهاراً كاملاً من طلوع الفجر الصادق‏،‏ إلى غروب الشمس‏،‏ والصيام منه المفروض وهو صيام شهر رمضان أداءً وقضاءً‏،‏ وهو ركن من أركان الإسلام‏،‏ ومنه صيام الكفارات‏،‏ والصيام المنذور‏،‏ وهناك الصيام المسنون أو المندوب‏،‏ ومنه الصوم في شهر المحرم ‏(وأفضله التاسع والعاشر منه‏)،‏ والصيام في رجب وشعبان وبقية الأشهر الحرم‏،‏ ومنه صيام ثلاثة أيام من كل شهر‏،‏ ويندب أن تكون هي ال?يام البيض‏ (أي‏:‏ الثالث عشر إلى الخامس عشر من الشهر العربي‏)،‏ كما يندب صوم التاسع من ذي الحجة‏ (يوم عرفة‏)‏ لغير القائم بأداء الحج‏،‏ ويندب صوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع‏،‏ وصوم ست من شوال مطلقا‏ً،‏ وللقادر على صيام يوم وإفطار يوم أفضل أنواع الصيام المندوب‏.‏
أما الصيام المكروه فهو إفراد يوم الجمعة وحده‏،‏ أو يوم معلوم من أيام أصحاب المعتقدات الفاسدة وحده بالصيام‏،‏ ومن المكروه وصل الصيام في شعبان بصوم رمضان‏.‏

ومن الصيام المحرم صيام يوم العيدين‏ (عيد الفطر وعيد الأضحي‏)،‏ وصيام أيام التشريق‏،‏ وصيام المرأة نفلاً بغير إذن زوجها‏،‏ ومنه صيام الدهر‏،‏ وصوم الوصال ‏(وهو مواصلة الإمساك نهاراً وليلاً‏)،‏ ومنه صوم الصمت‏ (أي: الامتناع عن الكلام لفترة طويلة‏).‏
أوجه الحكمة من الصيام:
وأوجه الحكمة من الصيام عديدة‏،‏ منها ما يلي‏:‏
1‏- تقوى الله‏،‏ لذلك ختمت الآية الكريمة بقوله- تعالى-‏: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}‏،‏ والتقوى تعرف بالإيمان بالله الخالق‏،‏ البارئ المصور‏،‏ والخضوع لجلاله وحده بالعبودية والطاعة‏،‏ وخشيته في السر والعلن‏،‏ وهو ما يعبر عنه بتعبير الخوف من الجليل‏،‏ والعمل بالتنزيل أي تطبيق القرآن الكريم أمراً واقعاً في حياة الناس أفراداً وجماعات‏،‏ والاستعداد ليوم الرحيل أي‏:‏ الاستعداد للموت‏،‏ وهذه القضايا الثلاث تؤصل فهم رسالة الإنسان في هذه الحياة‏،‏ عبداً لله- تعالى- يعبده بما أمر‏،‏ وينفذ أوامره‏،‏ ويتقي محارمه‏،‏ ومستخلفاً ناجحاً في الأرض‏،‏ مطالباً بعمارتها وإقامة شرع الله وعدله فيها طيلة عمره‏ (أجله‏)‏ الذي ليس له من بعده إلا الموت‏،‏ وحياة البرزخ‏،‏ ثم البعث والحشر والحساب والجزاء‏.‏

والذي يصل إلى هذا المستوي من الفهم هو المؤمن الفاقه لدينه‏،‏ الذي يزيده الصيام طاعة لله‏،‏ وإيثاراً لمرضاته‏،‏ وتزيده تقوى الله حرصاً على حسن أداء العبادات‏،‏ ومنها الصيام الذي تحرسه تقوى الله من أي مفسدة لهذه العبادة العظيمة التي قال عنها الله- تعالى- في الحديث القدسي الذي يرويه المصطفى- صلى الله عليه وسلم- عن ربه‏:‏ «كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف‏،‏ إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به»‏،‏ وقال- صلى الله عليه وسلم-‏:‏ «إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد‏».‏

‏2 ‏- زيادة الإخلاص في قلب الصائم تجعل الصيام خالصاً لوجه الله- تعالى- وتقوية للإرادة عنده بمداومة المقاومة لكل من الجوع والعطش‏،‏ ولغيرهما من الشهوات والمغريات‏،‏ ولذلك قال- صلى الله عليه وسلم-‏:‏ «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»،‏ وقال‏:‏ «الصوم جُنة» أي: وقاية من المعاصي ومن النار بحرص الصائم ?لى غض البصر‏،‏ وستر البدن‏،‏ وكف الأذى عن الناس‏،‏ لذلك قال- صلى الله عليه وسلم-‏:‏ «بَعِدَ من أدرك رمضان فلم يغفر له»‏.‏

‏3 ‏- إشعار الأغنياء بما يعانيه الفقراء والمعوزون في المجتمعات الإنسانية من معاناة الجوع والعطش وآلام الفاقة‏،‏ فيذكرهم ذلك بحقوق المحتاجين عليهم‏،‏ ويعودهم على حسن الرعاية لهم‏،‏ وجاء في حديث ابن عباس- رضي الله عنهما-‏:‏ «إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل‏،‏ وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن‏،‏ فلرسول- صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة»‏.‏ فشهر رمضان هو شهر تدريب المسلمين على الجود والكرم والبذل في سبيل الله‏،‏ وفي ذلك يقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-‏:‏ «من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء»‏.‏

‏4‏- تذكير المسلمين بمدارسة القرآن الكريم في الشهر الذي أنزل فيه هذا الكتاب العزيز هدي ورحمة للمؤمنين‏،‏ حتى يتعودوا على ملازمته في حياتهم قراءةً وفهماً وتدبراً وتطبيقاً واقعاً في حياة الناس‏،‏ ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول‏:‏ «الصيام والقرآن يشفعان يوم القيامة للعبد‏،‏ يقول الصيام‏:‏ أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه‏،‏ ويقول القرآن‏:‏ منعته النوم بالليل فشفعني فيه‏،‏ قال‏:‏ فيشفعان»‏.‏

‏5‏- تعويد الصائم على ضبط النفس‏،‏ والبعد بها عن جميع صور الحرام من الغش والاحتيال والظلم والسرقة والربا والرشوة وأكل أموال الناس بالباطل‏،‏ وتعويدها على تقويم السلوك‏،‏ والالتزام بمكارم الأخلاق‏،‏ فالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- يقول‏:‏ «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب‏،‏ فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني صائم»‏.‏ ويقول- صلى الله عليه وسلم-‏:‏ «‏من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه».‏

‏6‏- تعويد المسلم على الاجتهاد في العبادة‏:‏ فرائضها ونوافلها‏،‏ فيجمع إلى الصلوات المفروضة العديد من السنن‏،‏ ومنها سنة صلاة التراويح‏،‏ وقيام الليل‏،‏ والمواظبة على تلاوة القرآن والتفقه في الدين‏،‏ وحضور مجالس العلم‏،‏ وأداء العمرة إن استطاع إلى ذلك سبيلاً لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم‏:‏ «عمرة في رمضان تقضي حجة معي»‏،‏ وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العبادة طوال شهر رمضان ما لا يجتهد في غيره‏،‏ خاصة في العشر الأواخر منه‏،‏ فعن أم المؤمنين السيدة عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت‏:‏ «إن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل‏،‏ وأيقظ أهله‏،‏ وشد المئزر‏»،‏ وعنها- رضي الله عنها- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده‏،‏ وروى الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال‏:‏ «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»‏.‏

‏7‏- تعريض المسلم لبركات ليلة القدر التي يصفها القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر ‏(أي‏:‏ أن العبادة فيها تعدل العبادة في أكثر من‏83‏ سنة‏)،‏ ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول‏:‏ «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»،‏ وقال‏:‏ «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان»،‏ هذا فضلاً عن بركات شهر رمضان‏،‏ وهو الشهر الوحيد الذي ذكر اسمه صراحة في كتاب الله‏،‏ والذي اختصه الله- تعالى- بإنزال القرآن الكريم فيه‏،‏ فقال- عز من قائل-‏:‏ {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة‏: 185]،‏ لذلك قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-‏:‏ «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة‏،‏ وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين‏».‏
ويؤكد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن جميع ما نعلم من رسالات السماء أنزل في هذا الشهر الفضيل‏،‏ فقال‏:‏ «أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان‏،‏ وأنزلت التوراة لست مضت من رمضان‏،‏ وأنزل الزبور لثلاث عشرة مضت من رمضان‏،‏ وأنزل الإنجيل لثماني عشرة خلت من رمضان‏،‏ وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان»،‏ وهذا يؤكد مرة أخري وحدة رسالة السماء المنبثقة من وحدانية الخالق- سبحانه وتعالى- كما يؤكد على حرمة وكرامة هذا الشهر عند رب العالمين‏،‏ لذلك قال المصطفى- صلى الله عليه وسلم-‏:‏ «من أفطر يوماً من رمضان في غير رخصة رخصها الله له لم يقضه صوم الدهر كله وإن صامه‏».‏

‏8‏- إحياء روح الجهاد في أمة الإسلام‏،‏ وذلك بتذكير المسلمين بأن جميع انتصاراتهم العسكرية كانت في هذا الشهر الفضيل من غزة بدر الكبري‏،‏ إلى فتح مكة‏،‏ إلى معركة الشرف والكرامة في العاشر من رمضان سنة ‏1393‏هـ‏/ 1973م‏.‏

‏9‏- إتاحة الفرصة لأجساد الصائمين بأخذ فترة راحة استشفائية يتم خلالها إصلاح أعطابها‏،‏ وتطهيرها مما تجمع فيها من الدهون‏،‏ والشحوم‏،‏ والسموم‏،‏ والنفايات على مدى السنة‏،‏ خاصة عند المصابين بالالتهابات المزمنة في الجهاز الهضمي وغدده‏،‏ والمبتلين بزيادة الوزن مما يؤدي إلى التهابات المفاصل التنكسي في الركبتين‏،‏ وعند المصابين بارتفاع ضغط الدم واضطرابات الجهاز الدوري بصفة عامة‏،‏ وذلك لأن‏10%‏ من كمية الدم التي يدفع بها القلب إلى الجسم تذهب إلى الجهاز الهضمي في أثناء عملية الهضم‏،‏ ويتوقف ضخ هذه الكمية في أثناء الصيام مما يقلل من جهد عضلة القلب ويريحها طوال فترة الصيام‏.‏ هذا بالإضافة إلى ما ثبت للصوم من تأثيره الإيجابي على قدرات التفكر والتذكر‏،‏ وتقوية جهاز المناعة‏،‏ والشفاء من العديد من الأمراض من مثل أمراض الكلى والمثانة وغيرها‏،‏ ولذلك قيل‏:‏ صوموا تصحوا‏.‏

‏10‏- صوم شهر رمضان يذكر المسلمين بحقيقة أنهم أمة واحدة‏،‏ لديها من عوامل التوحد ما لا يتوافر لغيرها من الأمم التي أدركت أننا نعيش اليوم في عالم التكتلات البشرية الكبيرة‏،‏ فتوحدت‏،‏ في الوقت الذي تسعي لمزيد من تفتيت المسلمين بعد أن قطعت أوصالهم في أكثر من ‏57‏ دولة ودويلة فبعثرت إمكاناتهم المادية والمعنوية والبشرية‏،‏ وأدت إلى تخلفهم في كل منحى من مناحي الحياة‏،‏ ولعل كل رمضان يمر بالمسلمين يذكرهم بحقيقة أنهم أمة واحدة حتي يبادروا بتجسيد ذلك أمراً واقعاً،‏ إنقاذاً لأنفسهم وللبشرية الضالة من حواليهم من الهلاك‏.‏

من أجل ذلك قال ربنا- تبارك وتعالى-‏:‏ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ على الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة‏:183‏-‏184].‏

وفي ختام هاتين الآيتين الكريمتين يتضح عدد من أوجه الإعجاز العلمي والتشريعي والإنبائي في النص القرآني الذي اخترناه عنواناً لهذا المقال‏،‏ فالحمد لله على نعمة الإسلام‏،‏ والحمد لله على نعمة القرآن‏،‏ والحمد لله على بعثة خير الأنام- صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين‏،‏ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏.‏


المصدر: جريدة الأهرام 


تفسير سورة الفجر

ويدور المحور الرئيسي لهذه السورة المباركة حول عدد من ركائز العقيدة الإسلامية‏،‏ شأنها في ذلك شأن كل السور المكية‏،‏ وأشارت سورة الفجر كذلك إلى عدد من صور العقاب الذي نال أمما سابقة كانت قد كفرت بأنعم ربها فعاقبها الله تعالى جزاء كفرها‏،‏ كما ألمحت إلى بعض الأحداث المصاحبة ليوم القيامة‏،‏ وإلى ما سوف يتبعه من بعث‏،‏ وحشر‏،‏ وحساب‏،‏ وجزاء‏،‏ وخلود إما في الجنة أو في النار‏.

{وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ. وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ. وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} [الفجر‏:1- 4].

هذه الآيات القرآنية الأربع جاءت في مطلع سورة الفجر‏،‏ وهي سورة مكية‏،‏ وآياتها ثلاثون‏ (30)‏ بعد البسملة‏،‏ وقد سميت بهذا الاسم لاستهلالها بالقسم بالفجر‏ (وقتا وصلاة‏).

ويدور المحور الرئيسي لهذه السورة المباركة حول عدد من ركائز العقيدة الإسلامية‏،‏ شأنها في ذلك شأن كل السور المكية‏،‏ وأشارت سورة الفجر كذلك إلى عدد من صور العقاب الذي نال أمما سابقة كانت قد كفرت بأنعم ربها فعاقبها الله تعالى جزاء كفرها‏،‏ كما ألمحت إلى بعض الأحداث المصاحبة ليوم القيامة‏،‏ وإلى ما سوف يتبعه من بعث‏،‏ وحشر‏،‏ وحساب‏،‏ وجزاء‏،‏ وخلود إما في الجنة أو في النار‏.

واستعرضت السورة عددًا من طبائع النفس الإنسانية في كل من حالات الرخاء والشدة‏،‏ واستنكرت عددًا من أمراض تلك النفوس التي قد تكون سببا في خسرانهم في الدنيا والآخرة‏،‏ وأوضحت أن من سنن الله تعالى في خلقه سنة الابتلاءبالخير والشر فتنة‏.‏

وتبدأ هذه السورة المباركة بقسم من الله تعالى بالفجر‏،‏ وهو زمانا يمثل الفترة التي يبزغ فيها أول خيط من الشفق الصباحي على جزء من سطح الأرض‏،‏ فيعمل ذلك على محو ظلمة الليل بالتدريج حتى شروق الشمس‏،‏ ويبدأ الفجر الصادق عندما يكون الجزء من سطح الأرض الذي يبدأ عنده هذا الوقت في وضع بالنسبة إلى الشمس تكون فيه وكأنها على بعد 18.5‏ درجة تحت الأفق‏،‏ وتظل الشمس ترتفع في حركتها الظاهرية حول الأرض ‏(والتي تتم بدوران الأرض حول محورها أمام الشمس‏)‏ إلى أن تظهر الحافة العليا للشمس عند الأفق فتشرق الشمس‏،‏ وأول ما يصل إلى الأرض من الجزء المرئي من ضوء الشمس هو الطيف الأحمر‏،‏ وتليه بقية ألوان الطيف المرئي بالتدريج حتى يُرى نور النهار ببياضه المعهود‏.‏

ووقت صلاة الصبح هو من طلوع الفجر الصادق من جهة الشرق‏،‏ وانتشاره بالتدريج حتى يعم الأفق‏.‏
وظاهرة الفجر تدور مع الأرض في دورتها اليومية حول محورها أمام الشمس‏،‏ فتنتقل من منطقة إلى أخرى بانتظام حتى تمسح سطح الأرض كله بالتدريج‏.‏

ووقت الفجر يصاحب عادة بقدر من الصفاء والنقاء البيئي الذي قد لا يتوافر لأي وقت آخر من أوقات اليوم‏،‏ ولذلك فإنه يتميز بالنداوة‏،‏ والرقة‏،‏ والهدوء والسكينة‏،‏ وينعكس ذلك على الإنسان وعلى غيره من مختلف الخلائق‏،‏ ومن هنا كان القسم الإلهي بالفجر‏،‏ والله تعالى غني عن القسم لعباده‏.‏

ويلي القسم بالفجر قسم آخر يقول فيه ربنا تبارك وتعالي: {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} وهي الليالي العشر الأواخر من شهر رمضانالمبارك وفيها ليلة القدر التي أنزل الله تعالى القرآن الكريم فيها‏، ‏ولذلك يصفها بأنها ليلة مباركة: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [الدخان‏: 3] وبأنها خير من ألف شهر: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} ‏[‏القدر‏:3]‏، ووصفها رسول الله صلي الله عليه وسلم بقوله الشريف‏:‏ «ليلة خير من ألف شهر‏،‏ من حُرِم خيرها فقد حُرِم‏» (صحيح الجامع: 55)،‏ وقوله‏:‏ «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه‏» (البخاري: 2014).‏

وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في سواها‏،‏ وسن لنا سنة الاعتكاف فيها‏،‏ فكان يعتكف فيها حتى توفاه الله تعالى ثم اعتكف أزواجه وصحابته من بعده‏.‏

ويأتي في مقابلة الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة، وفيها يوم عرفة الذي وصفه الرسول صلي الله عليه وسلم بقوله‏:‏ «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم عرفة»‏ (السلسلة الضعيفة: 1193)،‏ وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم قال في الأيام العشر الأولى من ذي الحجة ما نصه‏:‏ «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام قالوا‏:‏ يا رسول الله‏:‏ ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال صلي الله عليه وسلم: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بشئ من ذلك‏» (سنن أبي داوود:2438).

وعن أم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر رضي الله عنهما أنها قالت‏:‏ أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلي الله عليه وسلم‏:‏ «صيام عاشوراء‏،‏ والعشر من ذي الحجة‏،‏ وثلاثة أيام من كل شهر‏،‏ والركعتين قبل الغداة» (ضعيف النسائي: 2415)‏.‏

من كل ما سبق يتضح لنا أن الله تعالى قد خص الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك بأن جعلها أشرف عشرة ليالي في السنة‏،‏ وجعل أشرفها على الإطلاق ليلة القدر‏،‏ كما جعل أشرف عشرة أيام ‏(بمعنى النهار‏)‏ هي الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة‏،‏ وجعل أشرفها على الإطلاق هو يوم عرفة‏،‏ ولما كان الوقوف بعرفات ينتهي مع غروب الشمس كان المقصود بالأيام العشرة الأولى من ذي الحجة هو نهار هذه الأيام‏،‏ والعبادة فيها مركزة بالنهار بدليل أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يصومها في غير أداء لفريضة الحج‏، ولذلك استحب أهل العلم صوم يوم عرفة إلا بعرفة ‏(أي لغير الحاج‏).‏

من هنا كان الاستنتاج الصحيح بأن المقصود بالقَسَم في سورة الفجر بالليالي العشر هي الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك‏،‏ وليست الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة أو من شهر المحرم كما رأى بعض المفسرين‏.‏

وجاء بعد ذلك قَسَمٌ ثالثٌ‏ (بالشفع والوتر‏)،‏ والشفع: هو الزوج‏،‏ والوتر: هو الفرد من كل شيء‏،‏ وقيل إن المقصود بذلك هو الصلاة‏،‏ ومنها الصلاة الثنائية والرباعية ‏(الشفع‏)،‏ ومنها صلاة المغرب وختام الصلاة في آخر الليل‏ (الوتر‏)،‏ وقد يكون المقصود بالقَسَم الإشارة إلى خلق كل شيء في زوجية كاملة ‏(من اللبنات الأولية للمادة إلى الإنسان‏)‏ وتفرد الله تعالى بالوحدانية المطلقة فوق جميع خلقه‏.‏

ويأتي بعد ذلك القسم الرابع الذي يقول فيه ربنا تبارك وتعالي‏: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ}، وأصل (السري‏)‏ هو السير بالليل‏،‏ وإسناد ذلك الفعل إلى الليل قد يكون من المجاز بمعنى (الليل الذي يسري فيه‏)،‏ وحذفت ياء الفعل (يسري‏)‏ من قبيل التخفيف وصلا ووقفًا‏.

وقد لا يكون ذلك مجازا حيث يشير القسم إلى حركة ظلام الليل على سطح الأرض مما يحقق تعاقب كل من الليل والنهار على سطح الكرة الأرضية بسبب كرويتها‏،‏ ودورانها حول محورها أمام الشمس‏،‏ ومن ثم تنتقل ظلمة ليل الأرض من جزء إلى جزء آخر من سطحها كان يعمه نور النهار‏،‏ وهذه هي حركة ظلام الليل في زمن الليل ‏(أو سري الليل‏)،‏ وتعاقب الليل والنهار على سطح الأرض هو من ضرورات جعلها صالحة للعمران‏،‏ ومن هنا كان القسم الإلهي بالليل إذا يسر‏.‏

وبعد القسم بهذه الآيات الأربع‏،‏ وبما لكل منها من قيمة كبرى في انتظام حركة الحياة على الأرض جاء السؤال التقريري‏: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ}‏ أي لذي لب وعقل وبصيرة‏،‏ والمشار إليه باسم الإشارة بهذا الاسم من أسماء الإشارة‏ (ذلك‏)‏ في الآية الكريمة هي الأمور الأربعة المقسم بها‏،‏ وجواب القسم محذوف‏،‏ وتقديره أن الله تعالى بالمرصاد لكل كافر ومشرك وظالم‏،‏ ولكل متجبر على الخلق ومفسد في الأرض‏،‏ وليعذبن كل واحد منهم بما يستحق‏،‏ ودلالة ذلك الاستنتاج هو المتابعة في الاستشهاد بمصارع كل من عاد وثمود وآل فرعون‏،‏ وفي ذلك يقول ربنا تبارك وتعالي‏: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ . إِرَمَ ذَاتِ العِمَادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البِلادِ . وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ . وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ . الَّذِينَ طَغَوْا فِي البِلادِ . فَأَكْثَرُوا فِيهَا الفَسَادَ . فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ . إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر‏: 6‏- ‏14].‏

ثم انتقلت الآيات في سورة الفجر إلى وصف شيء من طبائع النفس الإنسانية في حالات السعة والضيق في الرزق‏،‏ وما فيها من ابتلاء للعباد‏،‏ وتذكر أن العبد الصالح يشكر النعمة‏،‏ ويصبر على المحنة‏،‏ والطالح تبطره النعمة‏،‏ وتضجره المحنة لأنه يرى في الأولى تكريما لشخصه فيصيبه شيء من الغرور والكبر، ويرى في الثانية إهانة لكرامته فيصيبه الكثير من الهم والحزن‏،‏ وترد الآيات بأن العبد الذي لا يرضى بقضاء ربه هو مخلوق أناني‏،‏ لا يفكر إلا في ذاته‏،‏ فلا يكترث بإكرام اليتيم‏،‏ ولا بالتحاض على إطعام المسكين‏،‏ وجل همه النهم الشديد في اقتسام الميراث‏،‏ والحب الجم للمال أيا كان مصدره من حلال أو حرام‏.

وهنا تذكر الآيات بالقيامة وأهوالها‏،‏ ومنها دك الأرض دكًا شديدًا‏،‏ إشارة إلى تدمير الكون الحالي كله‏،‏ ثم إعادة خلق أرض غير أرضنا‏،‏ وسماوات غير السماوات المحيطة بنا‏،‏ ومن هذه الأرض الجديدة التي سوف تحتوي كل الأرض القديمة‏،‏ سيبعث الخلائق‏،‏ ويعرضون أمام ربهم لا تخفي منهم خافية، والملائكة مصفوفون بين يدي الله تعالي،‏ ثم يؤتى بجهنم في هذا الموقف العصيب‏،‏ موقف الحساب الذي يتقرر فيه مصير كل فرد من الخلق إما بالخلود في الجنة أبدا‏ ،‏ أو في النار أبدا وحينئذ يتذكر الانسان ما فرط فيه في حياته الدنيا ويتمنى لو أنه كان قد قدم شيئا ينفعه في هذا الموقف من حياته الآخرة‏،‏ وفي حياته الآخرة‏،‏ فيندم أشد الندم ساعة لا ينفع الندم‏،‏ ولا تجدي الحسرات‏! وفي ذلك تقول الآيات‏:‏ {فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ . وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ . كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ . وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ . وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّماً . وَتُحِبُّونَ المَالَ حُباًّ جَماًّ . كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكاًّ دَكاًّ . وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفاًّ صَفاًّ . وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى . يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر‏:15‏- ‏24].

وبعد ذلك تصف الآيتان‏ (25، 26)‏ من سورة الفجر هول عذاب الله تعالى للكفار والمشركين‏،‏ وللطغاة المتجبرين على الخلق والمفسدين في الأرض فتقولان‏:‏ {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ . وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} ‏[الفجر‏: 25‏، ‏26].

والضمير في كل من الكلمتين‏: عذابه‏،‏ و‏‏وثاقه‏ إذا نسب إلى الله تعالى كان من معاني الآيتين الكريمتين أن أحدا لا يعذب كعذاب الله سبحانه وتعالى للكفار والمشركين‏،‏ ولا يوثق كوثاقه لهم‏،‏ وإذا نسب الضمير للمعذبين فهمت الآيتان على أن أحدا من الخلق لا يُعَذَب في الدنيا كعذاب الكافر والمشرك في الآخرة‏،‏ ولا يمكن أن يُشَد وثاقه في الدنيا كما سيشد في الآخرة‏،‏ تهويلا للأمر وتفزيعا للعصاة المتجبرين على الخلق‏.‏

وفي المقابل يسمع نداء الحق تبارك وتعالى على أصحاب النفوس الساكنة‏،‏ المطمئنة بالإيمان بربها‏،‏ وباليقين بما وعدها من نعيم الآخرة فتختم هذه السورة المباركة بقول الحق تبارك وتعالى‏:‏
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبَادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي} ‏[‏الفجر‏:27‏- ‏30].‏

من ركائز العقيدة في سورة الفجر‏:‏
‏1. الإيمان بالله تعالى ربا واحدا أحدا‏،‏ فردا صمدا‏،‏ بغير شريك ولا شبيه‏،‏ ولا منازع‏،‏ ولا صاحبة ولا ولد‏،‏ وتنزيهه سبحانه وتعالى عن جميع صفات خلقه‏،‏ وعن كل وصف لا يليق بجلاله‏،‏ واليقين بأنه تعالى يحصي عمل كل إنسان إحصاءً دقيقًا‏،‏ ويجازيه عليه جزاءً عادلا‏.

‏2. التصديق بكل ما جاء بالقرآن الكريم‏،‏ ومن ضمن ذلك ما أخبر به من عقاب عدد من الأمم البائدة‏،‏ جزاء كفرها أو شركها‏،‏ أو مظالمها وتجبرها على الخلق‏،‏ وإفسادها في الأرض‏،‏ وكان من هذه الأمم أقوام كل من عاد وثمود وفرعون‏،‏ وجاء ذكرها للاعتبار بما حدث لها‏.

‏3. التسليم بقضاء الله وقدره تسليما كاملا‏،‏ والرضا به‏،‏ وذلك لأن النفوس غير المؤمنة بالله تعالى يركبها الغرور إذا ابتليت بشيء من السعة في الرزق‏،‏ وتسول لأصحابها أنهم قد أوتوا ذلك عن جدارة شخصية‏،‏ واستحقاق ذاتي‏،‏ وتنسيهم أن ذلك من أفضال الله تعالى عليهم التي تستوجب الشكر‏،‏ وإذا ابتليت بشيء من الضيق في الرزق سولت لأصحابها أن ذلك من قبيل الإهانة لها‏،‏ وليست ابتلاء واختبارا للصبر أو للجزع‏.‏

‏4. اليقين بحتمية القيامة وأهوالها وما فيها من تدمير كامل للكون‏،‏ وبحتمية كل من البعث بعد هذا التدمير‏،‏ والحشر‏،‏ والحساب‏،‏ والجزاء‏،‏ وبحقيقة الخلود في الجنة أو في النار‏.‏

‏5. التسليم بأن ما جاء في الآية الكريمة رقم‏ (23)‏ من هذه السورة المباركة هو من آيات الصفات الخاصة بجلالة الله تعالى والتي يجب الإيمان بها كما جاءت من غير تشبيه‏،‏ ولا تكييف ولا تمثيل‏،‏ ولا تأويل‏،‏ ولا تعطيل‏.

‏6. الإيمان بعالم الملائكة‏،‏ وأنهم خلق من نور‏،‏ مفطورون على طاعة الله تعالى وعبادته‏،‏ وتسبيحه‏،‏ وحمده‏،‏ وشكره بلا انقطاع‏.‏

‏7. التصديق بأن عذاب الله تعالى للكفار والمشركين‏،‏ وللعصاة الظالمين‏،‏ المفسدين في الأرض‏،‏ والمتجبرين على الخلق‏،‏ وشد وثاق كل منهم في الآخرة لا يدانيه عذاب آخر‏.

‏8. الإيمان بالمناداة على الصالحين من خلق الله تعالى في يوم القيامة للدخول في زمر عباد الله الصالحين إلى جنات النعيم‏.‏

من ركائز العبادة في سورة الفجر‏:‏
‏1‏. ضرورة المحافظة على الصلوات الخمس وعلى صلاة الفجر على وجه الخصوص‏ (الصلاة الوسطي‏).

‏2‏. الاجتهاد في العبادة خاصة في الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك ‏(وفيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر‏).

‏3‏. الحرص على إكرام اليتيم‏،‏ والحض على طعام المسكين‏.
‏4. تحريم الظلم بصفة عامة‏،‏ والظلم في توزيع المواريث بصفة خاصة حيث قد يصاحب بحرمان أحد المستحقين من حقه‏،‏ أو بالجور على نصيبه‏،‏ والتحذير من أكل المال الحرام في جميع المعاملات المالية‏.‏

‏5. ضرورة الاجتهاد في الدنيا من أجل النجاة في الآخرة‏.‏
من الإشارات العلمية والتاريخية في سورة الفجر‏:‏
‏1. القسم بكل من الفجر‏ (وقتا وصلاة‏)‏ وبالليالي العشر الأواخر من رمضان‏،‏ وبالشفع والوتر أي الزوجية والإفراد في الصلاة وفي غيرها من العبادات أو على الإطلاق‏،‏ وبسير الليل أي بزحفه على سطح الأرض ليتحقق بذلك تبادل الليل والنهار وهو من ضرورات استقامة الحياة على الأرض‏.‏

‏2. التأكيد على احترام العقل الذي يضبط النفس ويحكم السلوك‏.
‏3. ذكر عدد من الأقوام البائدة ‏(من مثل أقوام كل من عاد وثمود وآل فرعون‏)‏ وذلك بشيء من دقائق أوصافهم‏،‏ وطرائق إبادتهم بظلمهم‏،‏ والكشوف الآثارية الحديثة تؤكد صدق ذلك كله‏.

‏4. التأكيد على أن للكون مرجعية في خارجه إشارة إلى الخالق‏ سبحانه وتعالي.‏
‏5. الإشارة إلى شيء من طبائع النفس الإنسانية‏.‏
‏6. الجزم بحتمية تدمير الكون‏.‏

وكل قضية من هذه القضايا تحتاج إلى معالجة خاصة بها‏،‏ ولذلك فسوف أقصر الحديث في المقال القادم إن شاء الله تعالى على القسم بالأشياء الواردة في النقطة الأولى من القائمة السابقة فقط‏.‏


المصدر: جريدة الأهرام 

قد أفلح من زكاها

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


فقد قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا}، وذلك في سورة الشمس، ومن اللطائف المناسبة بين اسم السورة وتزكيةالنفس أن تزكية النفوس تكون بإشراق أنوار الوحي فيها! وسورة الشمس سُميت بهذا الاسم لأنه أبرز ما جاء في مستهلها الشمس وما يفعله نورها، قال في لباب التأويل في معنى التنزيل بعد أن ذكر الأقسام الأربعة: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا . وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا . وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا . وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا}، قال: "وحاصل هذه الأقسام الأربعة ترجع إلى الشمس في  الحقيقة، لأن بوجودها يكون النهار ويشتد الضحى، وبغروبها يكون الليل ويتبعها القمر".


وسورة الشمس التي وردت فيها هذه الآية "مكية عند جميعهم" (1)، قال الشوكاني ومثله الألوسي: مكية بلا خلاف (2)، فهي  مكية باتفاق، وعلى هذا نص القرطبي (3)، وقال المخلاتي: "مكية اتفاقًا ونزلت  بعد سورة القدر، ونزلت بعدها سورة البروج" (4).


نعم في ذلك العهد عهد بناء رجال الإسلام الأوائل، وحملته المبشرين به الأجيال اللاحقة، كان لتزكية النفس شأنٌ عظيم، وتزكية النفوس هي اللبنة الأولى نحو  بناء أي مجتمع طاهر حضاري، يعيش حياته الدنيا كأكرم بني البشر وأسعدهم، ثم  يتأهل فيها إلى حياته الأخروية الحقيقية الأبدية: {وَإِنَّ الدَّارَ  الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت:64].


ويدلك على أهمية الموضوع تلك الأقسام الإلهية، فهذه السورة تضمنت أطول قسم في  القرآن الكريم! ‏{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا . وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا .  وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا . وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا‏ .  ‏وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا . وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا . وَنَفْسٍ  وَمَا سَوَّاهَا . فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا‏}.

ثم جاء الجواب: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}.

أحد عشر مُقسمًا به:
1- الشمس.
2- وضحاها.
3- والقمر إذا تلاها.
4- والنهار إذا جلاها.
5- والليل إذا يغشاها.
6- والسماء.
7- وما بناها.
8- والأرض.
9- وما طحاها.
10- ونفس.
11- وما سواها.


وإذا  قلنا إن {مَا} في قوله: {وَمَا بَنَاهَا} {وَمَا طَحَاهَا} {وما سواها} موصولة عادت  كلها للقسم بواحد هو الواحد الأحد سبحانه وتعالى فالمعنى (والذي بناها والذي طحاها والذي سواها)، وهو الله تعالى، وعلى القول الآخر أنها مصدرية  عادة إلى القسم بأفعال مختلفة هي بناء السماء: (وبناء السماء، وطحو الأرض، وتسوية النفس)، وأيّا ما كان فإن ههنا أحد عشر قسمًا سواء تكرر باعتبار صفات أفعال مختلفة أو كانت أقسامًا بأفعال مختلفة! ولا مثيل لتتابع المقسم به في القرآن الكريم لهذا الموضع.


أحد عشر قسمًا على: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا}!

فشأن  تزكية النفس عظيم، فبها تكون النجاة ويتحقق الفلاح، وبضدها يكون الخسران  المبين، ولهذا قيل في مناسبة مضمون هذه السورة –سورة الشمس- لما قبلها: "إنه سبحانه لما ختمها [سورة البلد] بذكر أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة،  أورد الفريقين في سورة الشمس على سبيل الفذلكة، فقوله في الشمس: ‏{‏{C}{C}قَد  أَفلحَ مَن زكاها{C}{C}}، هم أصحاب الميمنة في سورة البلد، وقوله‏:‏ {‏{C}{C}وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا{C}{C}}‏ في الشمس، هم أصحاب المشأمة في سورة البلد، فكانت هذه السورة  فذلكة تفصيل تلك السورة" (5).
فهلا اعتنينا بشأن اعتنى به ربنا تعالى، وعلق عليه الفلاح وسعادة الدراين؟
والله المستعان.

_________________
(1) الماوردي، النكت والعيون، أول سورة الشمس.
(2) الشوكاني، فتح القدير، 5/634. و الألوسي، روح المعاني، 30/140.
(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 20/66.
(4) المخللاتي، شرح منظومة الشاطبي في العد؛ ناظمة الزهر في أعداد آيات السور.
(5) السيوطي، أسرار ترتيب القرآن، ص151.

 ناصر العمر

نقلا عن موقع طريق الاسلام

ونفس وما سواها

 

تفسير البغوي

ص: 438 ] ونفس وما سواها ( 7 ) فألهمها فجورها وتقواها ( 8 ) ) 

ونفس وما سواها عدل خلقها وسوى أعضاءها . قال عطاء يريد جميع ما خلق من الجن والإنس . ( فألهمها فجورها وتقواها قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة بين لها الخير والشر . وقال في رواية عطية علمها الطاعة والمعصية ، وروى الكلبي عن أبي صالح عنه : عرفها ما تأتي من الخير وما تتقي [ من الشر ] . 

وقال سعيد بن جبير ألزمها فجورها وتقواها . قال ابن زيد جعل فيها ذلك ، يعني بتوفيقه إياها للتقوى ، وخذلانه إياها للفجور . واختار الزجاجهذا ، وحمل الإلهام على التوفيق والخذلان ، وهذا يبين أن الله - عز وجل - خلق في المؤمن التقوى وفي الكافر الفجور 

أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أنا [ أحمد بن ] محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله ، حدثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا عروة بن ثابت الأنصاري ، حدثنا يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن الأسود الديلي قال : قال لي عمران بن حصين أرأيت ما يعمل الناس [ ويتكادحون ] فيه أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر سبق ؟ أو فيما يستقبلون به مما آتاهم به نبيهم وأكدت عليهم الحجة ؟ قلت : بل شيء قد قضي عليهم ، قال : فهل يكون ذلك ظلما ؟ قال : ففزعت منه فزعا شديدا ، وقلت : إنه ليس شيء إلا وهو خلقه وملك يده لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، فقال لي : سددك الله ، إنما سألتك لأختبر عقلك [ إن رجلا من جهينة أو مزينة أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس ويتكادحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر سبق ؟ أو فيما يستقبلون به مما أتاهم نبيهم وأكدت به عليهم الحجة ؟ فقال : " لا بل شيء قد قضي عليهم ومضى فيهم " ، قال قلت : ففيم العمل إذا ؟ قال : " من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه الله لها ، وتصديق ذلك في كتاب الله - عز وجل - : " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ص: 439 ] 

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا زهير بن معاوية عن أبي الزبير ، عن جابر قال : جاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال : يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن ، أرأيت عمرتنا هذه ألعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : بل للأبد ، قال : يا رسول الله بين لنا ديننا كأننا خلقنا الآن فيم العمل اليوم ، فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير ؟ أو فيما يستقبل ؟ قال : " لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير " ، قال : ففيم العمل ؟ فقالزهير فقال كلمة خفيت علي ، فسألت عنها نسبتي بعد ، فذكر أنه سمعها ، فقال : " اعملوا فإن كلا ميسر لما خلق له " . 

نقلا عن موقع

 

 

ونفس وما سواها

تفسير قوله تعالى ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2010-05-21
بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، و ارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

النفس الإنسانية هي النفس الأولى عند الله عز وجل :

 أيها الأخوة المشاهدون، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقول الله عز وجل في كتابه العزيز:

﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا*وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا*وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا*وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾

[ سورة الشمس الآيات :1-10]

 نقف وقفة متأنية عند كلمة:

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا *َأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾

 هذه النفس الإنسانية هي النفس الأولى عند الله عز وجل، لأن الله عز وجل حينما قال:

﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ﴾

[ سورة الأحزاب الآية : 73 ]

 كان الإنسان بهذا القبول وهذا الحمل المخلوق الأول عند الله عز وجل، فلذلك سخر الله عز وجل له ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه، هذا الإنسان هو المخلوق الأول، فطره فطرة رائعة، جبله أو فطره أو بتعبير معاصر برمجه على نمط عجيب، أن هذا الإنسان إذا أخطأ، أو ارتكب خطأً، يكشف خطأه بذاته، وهذا ما يسمى بالفطرة، فطرته سليمة تتوافق مع منهج الله توافقاً عجيباً، توافقاً تاماً، فالنفس حينما تنحرف عن منهج الله عن وعي أو عن غير وعي، عن إرادة أو عن غير إرادة، هذا الانحراف تكشفه هي بذاته:

(( وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ))

[مسلم عن النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ]

 مرة سمعت أن فندقاً في ألمانيا كتب على السرير: إذا لم تنم هذه الليلة فالعلة ليست في فراشنا إنها وثيرة ولكن العلة في ذنوبك إنها كثيرة.

 

الإنسان حينما يصطلح مع الله يشعر بسعادة لا توصف :

 هذا الإنسان مبرمج، أو مفطور، أو مجبول، على أنه يكتشف خطأه بذاته، وهذا معنى قوله تعالى:

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾

[ سورة الشمس الآيات : 7-8]

 الإنسان حينما يطيع ربه، وحينما يصطلح معه، وحينما يطبق منهجه تطبيقاً دقيقاً، وحينما لا يبني مجده على أنقاض الآخرين، ولا يبني حياته على موتهم، ولا غناه على فقرهم، حينما يستقيم على أمر الله، يصطلح مع نفسه، يجد نفسه، يشعر بسعادة لا توصف:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾

[ سورة فصلت الآية : 20 ]

 ما معنى

﴿ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾

 ؟ أنت الآن في مأمن من الخوف من المستقبل،

﴿ أَلَّا تَخَافُوا ﴾

﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ﴾

[ سورة التوبة الآية : 51 ]

 وألا تحزن على الماضي، ما مضى فات والمؤمل غيب، الغيب لا تملكه، ولك الساعة التي أنت فيها، فلذلك هذا الإنسان حينما يصطلح مع الله يشعر بسعادة لا توصف:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾

[ سورة فصلت الآية : 20 ]

الآية التالية تؤكد تطابق منهج الله مع فطرة الإنسان :

 لأن هذا الإنسان برمجه الله، بل جبله، بل ولفه ـ إن صحّ التعبير ـ على أنه يكتشف خطأه بذاته، فحينما يصطلح مع الله، وينضبط بمنهجه، يصطلح أيضاً مع فطرته، ومع نفسه، والآية الدقيقة جداً التي تؤكد تطابق منهج الله مع فطرة الإنسان قوله تعالى:

﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾

[ سورة الروم الآية : 30]

 والآية الثانية التي نحن بصددها الآن:

 

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾

[ سورة الشمس الآيات : 7-8]

 أنت مفطور فطرة عالية، أنت مبرمج برمجة راقية، أنت مولف توليفاً رائعاً، أنت حينما تخطئ أنت وحدك تكتشف هذا الخطأ، لذلك :

(( وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ))

[مسلم عن النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ]

 فالإنسان يكشف خطأه بنفسه.

 

الإنسان فُطر فطرة عالية تتطابق مع منهج الله تطابقاً تاماً :

 إذاً:

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾

[ سورة الشمس الآيات : 7-8]

 ألهمها ذاتياً، لكن لا أتمنى عليكم إطلاقاً أن تفهم الآية على غير ما أرادها الله، الله عز وجل فطرها فطرة عالية، بحيث لو أخطأت اكتشفت هي بذاتها من دون توجيه، أو إرشاد، إلى أنها قد أخطأت، وهذا ما يسمى بالفطرة، والإنسان فطر فطرة عالية تتطابق مع منهج الله تطابقاً تاماً:

 

﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾

[ سورة الروم الآية : 30]

الله عز وجل ألهم النفس أن تكشف خطأها ذاتياً دون توجيه أو إرشاد :

 لذلك:

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾

 أي ألهمها ذاتياً، لذلك:

﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ﴾

[ سورة القيامة الآيات : 14-15 ]

 قالوا: يمكن أن تخدع بعض الناس لكل الوقت، ويمكن أن تخدع كل الناس لبعض الوقت، أما أن تخدع كل الناس لكل الوقت هذا مستحيل وألف ألف ألف مستحيل، الله عز وجل يقول:

﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾

[ سورة آل عمران الآية : 179 ]

 هذه حقيقة رائدة لذلك لا بد من الامتحان:

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾

 الله عز وجل يضع الإنسان في ظرف دقيق جداً، هذا الظرف الدقيق جداً يكشف حقيقته، هو يدعي ما يشاء، يقول ما يشاء، يوهم الناس بما يشاء، لذلك يمكن أن تخدع بعض الناس لكل الوقت، ويمكن أن تخدع كل الناس لبعض الوقت، أما أن تخدع كل الناس لكل الوقت هذا مستحيل وألف ألف ألف مستحيل، أما أن تخدع الله، أو أن تخدع نفسك لثانية واحدة هذا مستحيل وألف ألف ألف مستحيل، لذلك:

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾

النجاح و الفلاح :

 الآن :

﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ﴾

[ سورة الشمس الآية : 9]

 ألفنا أن النجاح محبب، الإنسان قد ينجح في دراسته، قد ينال درجة عليا في العلم، قد يجمع أكبر ثروة في الدنيا، قد يوفق إلى زوجة صالحة، قد يستمتع بالحياة الدنيا، قد يكون صحيحاً لا يشكو مرضاً، هذه كلها من عطاءات الدنيا، لكن الله عز وجل حينما يقول:

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ ﴾

 نسمي تحقيق الأهداف في الدنيا نجاحاً، نسمي القدرة على جمع الأموال نجاحاً، والقدرة على اعتلاء منصب مرموق نجاحاً، ونسمي القدرة على الاستمتاع بالحياة نجاحاً، هذا بمقاييس الأرض، ولكن ما هو الفلاح؟ الفلاح أن تنجح في الآخرة، أن تنجح في دخول الجنة، لذلك قال العلماء ـ فرقوا بين النجاح والفلاح ـ: النجاح متعلق في الدنيا، أما الفلاح فيتعلق في الدنيا والآخرة معاً، النجاح أن تنجح في شأن من شؤون الدنيا، أما الفلاح أن تنجح في تحقيق الهدف الذي خلقت من أجله، هذا هو الفلاح لذلك:

 

﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾

[ سورة المؤمنون الآيات : 1-2 ]

﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾

[ سورة الأعلى الآيات : 15-16 ]

 قد أفلح كل من عرف الله عز وجل، واستقام على أمره: :

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ ﴾

النجاح مع الله عز وجل :

 النجاح المطلق، النجاح الكبير، نهاية التفوق، نهاية النجاح، أن تعرف الله، ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء وأنا أحبّ إليك من كل شيء.
 كيف تنجح مع الله؟ هذا الكون جعله الله قرآناً صامتاً، وهذا القرآن جعله الله كوناً ناطقاً، وأمامك نموذج بشري أول هو النبي عليه الصلاة والسلام، جعله الله قرآناً يمشي، فأنت إذا تعرفت على الله من خلال آياته الكونية، ومن خلال آياته القرآنية، ومن خلال آياته التكوينية، آياته التكوينية أفعاله، وآياته الكونية خلقه، وآياته القرآنية كلامه، فأنت إذا تعرفت إلى الله من خلال آياته الكونية، وآياته التكوينية، وآياته القرآنية، وعرفت أن الله عز وجل واحد أحد، فرد صمد، لم يلد ولم يولد، عرفت أن الله خالق، ومرب، ومسير، عرفت أن الله موجود، وواحد، وكامل، عرفت أسماءه الحسنى، وصفاته الفضلى، أنت حينما تعرف ذلك تستقيم على أمره، وإذا استقمت على أمره أقبلت عليه، وإذا أقبلت عليه منحك الكمال البشري.

من ذكره الله منحه نعم لا تعد و لا تحصى :

 لذلك ذكر الله لك أكبر من ذكرك له:

﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾

[ سورة العنكبوت الآية : 45 ]

 ذكر الله لك، إن ذكرك منحك نعمة الأمن، منحك الرضا، منحك السكينة، منحك الوقار، منحك التوفيق، منحك بيتاً ناجحاً، منحك أسرة رائعة، منحك سمعة طيبة، لذلك:

(( استقيموا، ولن تحصوا ))

[ ابن ماجه عن ثوبان]

 لن تحصوا الخيرات،

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾

 الفلاح يجمع بين الدنيا والآخرة، الفلاح هو أن تحقق الهدف الذي خلقك الله من أجله،

﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾

 زكى نفسه حينما عرفها بربها، وزكى نفسه حينما حملها على طاعته، وزكى نفسه حينما تقربت نفسه إلى الله بالأعمال الصالحة، وزكى نفسه حينما اتصل بالله عز وجل،

﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾

 دنسها بالمعاصي، والآثام، والانحرافات، دنسها بالبعد عن الله، دنسها بالتعاون مع الشيطان،

﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾

أزمة أهل النار في النار أزمة علم فقط :

 أيها الأخوة الكرام، النجاح محبب، ولكن المشكلة في الجهل، بل إن أزمة أهل النار و هم في النار هي أزمة علم فقط، والدليل :

﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾

[ سورة الملك الآية : 10]

 من هنا أقول: إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معاً فعليك بالعلم، والعلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً، ويظل المرء عالماً ما طلب العلم، فإذا ظن أنه علم فقد جهل، طالبُ العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معاً، بينما الجاهل يؤثر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معاً، أرجو الله لكم التوفيق والنجاح، وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى.
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 والحمد لله رب العالمين

نقلا عن موسوعة النابلسي

27 août 2015

ذكر الكتاب في القران

 

في سورة البقرة:

الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)

 أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) 

وَإِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53)

وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79)

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79)

 ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)

 وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) 

 وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101)  

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89)

 وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101)  

 مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105)  

 وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) 

 الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)

 رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)

 قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) 

 وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) 

الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) 

 كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)

 إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159)

 إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174)

 ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176)  

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231)

 وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)

 

آل عمران

  نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) 

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)

إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19)

 فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) 

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)

 وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) 

 قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64)

 يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) 

وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70)  يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) 

 وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79)

 وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81)

 قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100)

 كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110)

لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113)

 لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)

لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187)

 وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199)

 

سورة النساء

وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24)

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44)

 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آَمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47)

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا (51)  

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54)

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)

 وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)  

لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123)

وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127)  

 وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) 

 وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140) 

 يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآَتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (153) 

 وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) 

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)

 

المائدة:

 الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5)  

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15)

 يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) 

 إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)

وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) 

 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57)  

 قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59)

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65)

 قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68) 

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77)

 إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110)

 

الانعام:

الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) 

وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38)

وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)  

أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89)

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) 

 وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92) 

أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114)

ثُمَّ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آَيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157)  

 

الاعراف:

وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)

 فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (37)  

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169)

إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) 

 

الانفال:

 لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)

 وَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75)  

التوبة:

قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)  

 

يونس:

الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1) 

 وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37)

وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (61)  

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)

 

هود:

الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) 

وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6)

 أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17)

 وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (110)

 

يوسف:

الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1)

 

الرعد:

المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (1)

 وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآَبِ (36) 

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38)

 يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) 

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)

ابراهيم:

الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1)

 

الحجر:

الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1)

وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) 

 

النحل

 وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)  

 وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) 

 

الاسراء:

 وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2)

 وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) 

 وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58)  

 

الكهف:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1)

 وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27)  

 وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) 

 

مريم:

يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12)

 وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)

آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) 

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41)

 وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51)  

 وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54)

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) 

طه:

قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (52)

الحج:

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8)

 أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70)

 

المؤمنون:

 وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49)

 وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62)

 

النور:

وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33)

 

الفرقان:

وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (35)

 

النمل:

 قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30)

 قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)

 وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (75) إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)  

 

القصص:

طسم (1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) 

 وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43)  

 الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52)

 وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86)

 

العنكبوت:

 اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45)

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) 

 وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) 

 وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)

 أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) 

 

الروم:

 وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (56)

لقمان:

الم (1) تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ 

أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (20) 

السجدة:

الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) 

 وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) 

الاحزاب

النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6)  

وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26)

سبا:

 وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (3)

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11)  

 إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29)

فاطر:

وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)

الصافات:

 وَآَتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (117) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (118) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآَخِرِينَ (119) سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (120) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121) 

ص:

 كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29) 

الزمر:

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2)

إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41)

وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69)

غافر:

حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) 

وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (53) هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (54)

فصلت:

حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)

 وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45)

الشورى:

وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14)

فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15)  

 اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17)

وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)

الاحقاف:

فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15)  

الزخرف:

حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4)

الجاثية:

حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) 

 وَلَقَدْ آَتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16)

الاحقاف:

حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) 

ق:

قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4)

الواقعة:

إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) 

الحديد:

 أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) 

مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) 

لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)

 لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)  

الحشر:

 هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2)

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11)

الجمعة:

 هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)

القلم:

 أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38)

المدثر:

 وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31)

المطففين:

كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) 

 كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) 

كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20)

البينة:

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1)

وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)

 إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) 

Posté par hebroo à 20:10 - - Commentaires [0] - Permalien [#]
Tags :